هل الخوف من الموت دليل على قربه

Aya Sanadالمُدقق اللغوي: mohamed29 يناير 2023آخر تحديث : منذ شهرين
Aya Sanad
معلومات عامة

من منا لا يخاف من فكرة الموت نفسها وابتعاده عن المحبين له وافتقاده للمقربين من قلبه، ولكن هل خوف الإنسان يشير إلى نهاية أجله لا يشترط بالطبع وهذا ما سوف نتعرف عليه بالتفصيل في المقال التالي وكيفية التغلب على هذا الشعور.

هل الخوف من الموت دليل على قربه؟
هل الخوف من الموت دليل على قربه؟

هل الخوف من الموت دليل على قربه؟

إجابة هذا السؤال هي لا بالطبع، لأن الموت من مفاتح الغيب الخمسة التي لا يعرفها إلا المولى-سبحانه وتعالى- فلا أحد يعلم موعد موته ولا مكانه.

جميعنا لسنا على أتم الاستعداد للموت أو لا نخاف منه حيث أن الخوف مرتبط بالوساوس والاضطرابات النفسية التي يعانيها الشخص وليس أكثر من هذا.

الحقيقة المؤكدة أن جميعنا نخشى الموت ونخافه ولكن تختلف تلك الدرجة ما بين شخص وآخر، والخوف الطبيعي يتملك الإنسان بسبب هلعه من أحداث يوم القيامة والثواب والعقاب وبسبب اندماجه مع الدنيا وخوف على المقربين منه.

الموت في الإسلام

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” أكثروا ذكر هادم اللذات: الموت”
  • قال المولى -عز وجل- مخاطباً الرسول الكريم في كتابه العزيز ” إنك ميت وإنهم ميتون”.
  • إذاً الموت والحياة هما الحقيقة البشرية التي لا مفر منها والتي جعلهم المولى- سبحانه وتعالى- موضع ابتلاء واختبار للعبد الصالح حيث قال في كتابه الكريم ” الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا “.
  • قام الكثير من البشر بمحاولة فهم حكمة الموت ولكن عجز الكثيرون عن فهم أسراره فاختص الله نفسه بهذا العلم وحده.
  •  الموت هو أكبر عظة للإنسان حيث يعلم من خلاله أن الدنيا دار فناء وشقاء فتتعدد الأسباب والموت واحد.
  • يموت الغني والفقير والكبير والصغير والمتعلم والجاهل وهذا لأن كل فرد منا له ميعاد محدد لا يعلمه إلا الله.
  • الموت هو عبارة عن خروج النفس أو الروح من جسد الإنسان خروج مؤكد ونهائي يجعل جميع أجهزة الجسم تتوقف وتعلن مفارقة هذا الشخص للحياة.
  • بالموت يفترق الشخص عن الصحبة والأهل ومتاع الدنيا وسكون الحياة من حوله مما يحمله على العظة وتذكر الآخرة والعمل لها.
  • لا يقتصر الموت على هذا فقط بل إن فكرة الموت في الإسلام فكرة منهجية وله رؤية متكاملة نحوه، وحديث عن مفترق الطرق بين الدنيا والآخرة أي بين دار الفناء ودار البقاء.
  • الحديث عن الموت في الإسلام وذكره يحمل في داخله الكثير من المعاني والمبادئ والسلوكيات التي تعمل على تغيير طبيعة حياة الإنسان من العبث واللهو إلى القيمة والأثر.
  • الله-عز وجل- هو صاحب النعم والأفضال على عباده وإذا قضى أجل أحد ما فالعبد عبده والأمر كل بيده إذا قال للشيء كن فيكون، وهو سبحانه يقبض الأرواح متى يشاء وكيفما يشاء.
  • تتلخص فكرة الموت بأن العبد ضعيف وفقير إلى الله ويحتاج للقوة والنعم منه ويرجوه ويسأله في كل أموره ويحسن عمله حتى يلقى وجه ربه.
  • كل شيء في زوال وكل شيء هالك إلا وجه الله فسبحان من له الدوام، فمهما طالت الملذات فهي منتهية ومهما طال البلاء فهو منقضي.
  • أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بالإكثار من ذكر هادم اللذات لتقليل ارتباط الإنسان بالدنيا فهي فانية ويعمل على تقوية علاقته بربه والعمل من أجل الآخرة دار البقاء والخلود.
  • الموت في الإسلام هو ممر بين الحياة الدنيا والآخرة وليس انقطاع تام عنها كما يعتقد الكثير من الناس.
  •  يصف الكثير من أهل العلم أن الموت هي حياة البرزخ التي تربط بين الدنيا وتشبه الممر للدار الآخرة حيث أنها طريق واحد وسبيل متصل.
  • الموت يشبه إلى حد كبير مصفاة الخير عند المؤمنين والصالحين حيث أنهم لا يتخلون عن صلاحهم وأعمالهم بل الذي يفارقهم هو ثقل الجسد والابتلاء بالحياة، ولكنهم سوف يحصلون على المتاع الصالح وأكثر من حيث الزوجة الصالحة والذرية الصالحة في الدار الآخرة.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من أحب لقاء الله أحب الله لقائه ومن كره لقاء الله كره الله لقائه ” وهذا بالطبع لا يعني أن الخوف من الموت كره له، بل إن المؤمن إذا بُشر برحمة الله ورضوانه وجنته فهو يحب لقاء الله وبالطبع يحب الله لقائه.
  • الشخص الكافر إذا بُشر بعذاب الآخرة وسخط الله كره لقاء الله ويكره الله لقائه.

رأي الدين في الشعور بقرب الأجل

يرى الدين أنه من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالخوف من الموت وعدم الاستعداد له.

شعور الإنسان بقرب الأجل ناتج عن تفكيره الدائم في الموت وخوفه من أهواله وما يحدث بعده وتأثير الشيطان ووساوسه عليه.

يعاني بعض الناس من شعورهم باقتراب أجلهم طوال الوقت وهذا نتيجة أمر مرضي ووسوسة من الشيطان لأن الله-عز وجل- اختص بهذا الغيب نفسه وحده.

يجب على المرء أن يجتهد في حياته ويعيشها ويعمل من أجل عمارة الأرض والقيام بالأعمال الصالحة، فالموت آت لا محالة لذا على الإنسان أن لا يفكر كثيراً في الأمر ولا يترك نفسه لوساوس الشيطان.

ماذا قال الرسول عن الخوف من الموت؟

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَن أحبَّ لقاءَ اللهِ، أحبَّ اللهُ لقاءَهُ، ومن كرِهَ لقاءَ اللهِ، كرِهَ اللهُ لقاءَهُ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ كراهيةُ لقاءِ اللهِ في كراهيةِ لقاءِ الموتِ، فَكُلُّنا يَكْرَهُ الموتَ، قالَ: لا، إنَّما ذاكَ عندَ موتِهِ، إذا بُشِّرَ برحمةِ اللهِ ومغفرتِهِ، أحبَّ لقاءَ اللهِ، فأحبَّ اللهُ لقاءَهُ، وإذا بُشِّرَ بعذابِ اللهِ، كرِهَ لقاءَ اللهِ، وَكَرِهَ اللهُ لقاءَهُ )

وفي تفسير هذا الحديث أن السيدة عائشة أوضحت أن الجميع يكره الموت ولم تستثني رسولنا الكريم منه، ويقصد بها هنا الكراهية التي تم فطرتنا جميعاً عليها والخوف الطبيعي من الموت.

هل الخوف من الموت من الشيطان؟

نعم حيث أنه بشكل كبير يقوم الشيطان بزرع وساوسه في نفوس البشر ويجعلهم يخافون ولا يرغبون في القيام بأي شيء ويبتعدون عن الله ولا يتقربون منه.

قال المولى-عز وجل- في كتابه العزيز في سورة ص ” قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين” هذا لسان حال إبليس يتوعد لذرية آدم، فإنه يرغب في إبعادها عن الحق فبدلاً من أن يتعظ المرء بموت المقربين منه فإنه يفتن به ويجعله مدرك أن أعماله لا يتم قبولها وسوف يذهب إلى النار لا محالة.

يبدأ المرء في اتباع وساوس الشيطان ولا يقوم بالأعمال الصالحة لأن مهما فعل فهو قليل ويبتعد عن طريق الله، وهذا بالطبع يجعله في حالة من الحزن والاكتئاب يسيطر عليه وأحياناً اليأس يدفعه إلى الانتحار.

هل التفكير في الموت يدل على قربه؟

جميعنا نفكر في الموت ولكن لا يدل هذا بالطبع على قرب الأجل، ولكن التفكير المستمر في الموت هو أحد المخاوف النفسية والتي تمنع من استمتاع الشخص بأي شيء سعيد في حياته، تحرمه من الكثير من الأشياء حتى يسيطر عليه فكرة الانتحار وتجعل الشخص يعيش في حالة من القلق والترقب الدائم.

ربما يرجع التفكير المستمر في الموت إلى الإصابة بحالة نفسية معقدة والاكتئاب أو الخوف من فقدان شخص عزيز آخر أو فقدان الرغبة في الحياة.

يجب أن يبتعد الإنسان الذي سيطر عليه الأمر بشكل كبير عن قصص الأشخاص المرضى وموتهم، أن لا يختلى بنفسه كثيراً وعليه أن يندمج مع الناس ويختلط بهم، إلهاء العقل بالأنشطة المختلفة وابتعاده عن فكرة الموت وإذا لم يجد تحسن في حالته فعليه المتابعة مع دكتور نفسي متخصص.

أسباب وسواس الخوف من الموت

  • الخوف من المجهول

من طبيعة البشر الاطلاع على كل شيء حولهم والفضول والرغبة في التعرف على الأشياء المبهمة وهذا ما يعمل على تولد الخوف من الموت.

  • الخوف من فقدان السيطرة

جهل الإنسان بطريقة موته وسير الأمور خارج سيطرته وعدم تحكمه في أي شيء يزرع الخوف بداخله من ذلك المستقبل الذي لا دخل له فيه.

  • الخوف من الألم

الإنسان يجهل طريقة موته ويخيل له الألم الذي يصاحبه من مرض أو حادثة مما يعمل على الإحساس بالخوف من لحظة الموت نفسها وما يشعر به خلالها.

  • التعرض للصدمات

مرور الشخص بصدمة نفسية كبيرة في الصغر أو الكبر نتيجة فقدانه أحد الأفراد المقربين منه، والذي عاش معهم تفاصيل الفقدان تترك أثر سيء في نفسه وخوف كبير من تكرار الألم مرة ثانية.

  • اضطراب قلق المرض

هناك بعض الأشخاص الذين يخافون على صحتهم بشكل مبالغ فيه ويصيبهم القلق إذا تعرضوا لأي إصابة أو مرض، ويستمر هذا الخوف بالتفاقم حتى يصل إلى الخوف من فقدان الحياة والموت بالطبع.

  • العمر

قد أجريت بعض الأبحاث والدراسات التي بينت خوف كبار السن من مرحلة الاحتضار وخروج الروح، بينما الصغار في السن يخافون من مفهوم الموت نفسه.

  • اضطرابات الهلع

من أحد أهم أسباب وسواس الخوف من الموت هو أن الإنسان أثناء إصابته بنوبة هلع، فإنه يفقد السيطرة على نفسه ويصاب بالذعر الشديد ويخاف بالطبع من هلاكه أو موته.

  •  المعاناة من بعض المشاكل الصحية

الشخص الذي يعاني من مرض ما أو مشكلة جسدية فبالطبع هذا يولد لديه شعور الخوف من الموت وقلقه من التفكير في المستقبل.

هل المس يسبب الخوف من الموت؟

بالطبع لا علاقة بالمس أو السحر بخوف الإنسان من الموت، ولكن الخوف أمر طبيعي للغاية يتملك الجميع.

على الإنسان أن يدرك أن الموت علينا حق وأن لكل شخص وقت وساعة لا يحيد عنها وينتقل إلى حياة البرزخ ودار الخلود والبقاء، يلتقي مع أحبائه وينسى الدنيا بهمومها وأمراضها وابتلاءاتها ومخاوفها.

إذا زاد الخوف عن الحد الطبيعي فهذا يعتبر وسواس يسيطر على الإنسان ويجعله يفكر في الانتحار لكي يقتل ذلك الشعور، وفي تلك الحالة يجب ضرورة المتابعة مع طبيب نفسي مختص.

الخوف من الموت بسبب الذنوب

جميعنا نقوم بفعل الذنوب فلا أحد منا معصوم منها خاصةً في الوقت الحالي مع كثرة المُلهيات والتقدم التكنولوجي وعصر الانفتاح الذي نعيشه.

يجب على المرء أن لا يصر على فعل الذنب ويتوب إلى الله-عز وجل- توبة نصوحة ويرجوه ويستغفره ولا يرهق نفسه في التفكير في هذا الأمر.

قال المولى -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) سورة الزمر.

الفرق بين وسواس الموت وقرب الأجل

وسواس الموت يقصد به الحالة النفسية التي تؤثر على المرء وتجعله غير قادر على التفكير في أي شيء آخر أو يكون له رغبة في القيام بشيء ما.

الشخص لا يتمكن من التفكير في شيء خلاف الموت فهو يسيطر على كل حياته ويعاني من الشعور بالتوتر والقلق والاكتئاب ويشعر بضيق في الصدر ونغزات في القلب.

رأي الدين في الشعور بقرب الأجل

يرى أغلب الفقهاء أن الإنسان لا يتمكن من الشعور باقتراب أجله ولا يعرف موعد موته لأنها من الغيبيات التي لا يعلمها إلا الله وحده.

يخاف كل شخص من الموت خوف طبيعي يمنعه من القيام بالشر والقيام بفعل الخيرات والتقرب إلى الله بالطاعات والأعمال الحسنة، ويجب أن يكون الخوف بقدار معتدل يجعلنا لا ننقطع عن الحياة ونسعى من أجل تعمير الأرض والسعي فيها والتمتع بها.

رأي العلم في وسواس الموت

يرى العلماء أن الخوف المبالغ فيه من الموت الذي يعانيه منه المرء ما هو إلا نتيجة حالة مرضية واضطرابات نفسية تسيطر عليه.

ينتج عن بعض التغيرات التي تحدث بالمخ وتؤثر على الجسم فيبدو عليه أعراض المرض بطريقة مفاجئة وتكون مصحوبة بحالة من الخوف الشديد من الموت ويشعر بأنه سوف يجن أو يفقد صوابه.

أعراض وسواس الخوف من الموت

هناك بعض الأعراض والعلامات التي تظهر على الشخص المصاب بوسواس الخوف من الموت ومنها ما يلي:

  • يبدو عليه القلق على الفور حالما يفكر في الموت.
  • الإصابة مراراً وتكراراً بنوبات من القلق.
  • الابتعاد عن الأماكن والمواقف التي يتم فيها ذكر الموت.
  • الرغبة في العزلة وتجنب العائلة والأصدقاء لفترة كبيرة من الوقت والشعور بالوحدة.
  • الإحساس بالاكتئاب.
  • المعاناة من الدوخة والغثيان والتعرق والشعور برعشة في الجسم.
  • الشعور بخفقان في القلب وعدم انتظام ضربات القلب.
  • الشكوى من آلام في المعدة.
  • يكون الجسم أكثر حساسية لدرجات الحرارة الساخنة أو الباردة.
  • فقدان في الشهية.
  • عدم القيام بممارسة العمل بصورة طبيعية.
  • اضطراب في الجهاز العصبي والتنفسي.
  • الشعور بتنميل في أطراف الأصابع.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بنوبات الخوف من الموت

الإصابة بنوبات الخوف من الموت تختلف من شخص لآخر ولكن هناك فئة من الناس يكونون أكثر عرضة من غيرهم مثل:

  • فئة المراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين الحادية عشر إلى العام الثاني والعشرين.
  • الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشاكل نفسية مثل الاكتئاب.
  • كبار السن من الرجال وخاصةً بعد التقاعد من أعمالهم والشعور بالفراغ يبدأ هذا الإحساس في السيطرة عليهم.
  • الأبناء في أغلب الأوقات يشعروا بالخوف على والديهم في كبر السن وعلى وجه الخصوص بعد زواجهم واستقلالهم بعيد عنهم يزداد خوفهم عليهم بالتدريج.
  • الشخص الذي مصاب بمرض ما أو يعاني من أي مشكلة جسدية سوف يسيطر عليه هذا الشعور بشكل كبير.

كيف تتخلص من الخوف من الموت؟

  • التسلح بالإرادة القوية والعزيمة والإصرار.

الشخص المصاب بوسواس الخوف من الموت عليه أن يدرك أنه في ابتلاء واختبار ويثق بأن الله-عز وجل- هو الشافي المعافي وبيده كل شيء.

يتقرب إلى الله بالطاعات والعبادات والإكثار من الأذكار والتسابيح والاستغفار، يقوم بصلاة الفروض في مواعيدها والحرص على النوافل، قراءة القرآن والتدبر والإكثار من الصدقات وأعمال الخير.

  • التقرب من أفراد الأسرة والأصدقاء.

العزلة عن العائلة والأصدقاء تزيد من شعور الخوف من الموت، ذلا على الشخص أن يستثمر وقته مع المقربين منه مما يجعله يشعر بالكثير من الراحة النفسية بعد اختلاطه بهم واندماجه معهم.

  • المطالعة.

المطالعة تعمل على تنشيط الحالة الذهنية للشخص وتأخذه من حالة الشرود والحيرة التي تسيطر عليه إلى حالة أفضل، وتعمل على رفع روحه المعنوية حيث تأخذه الكتب إلى حيوات أخرى وعالم مختلف من الإبداع.

  • الابتعاد عن الانفعالات.

التوتر والانفعالات لها دور كبير في تغير مزاج الشخص وتؤثر على حالته النفسية، لذا يجب البعد عنها وتجنب الدخول في أي نقاشات أو خلافات.

هذا ضروري من أجل أن يحافظ الشخص على اتزانه للخروج من حالة الإحباط التي تسيطر عليه وتجعله يخاف من فكرة الموت.

  • وسائل الترفية والتسلية.

الحرص على اللجوء إلى وسائل الترفيه المختلفة والقيام بالمغامرات وتجربة الأشياء الجديدة والترحال إلى أماكن الطبيعة والهدوء والابتعاد عن الازدحام والعمران، وهذا من شأنه يعمل على تحسين الحالة النفسية والمزاجية بشكل كبير للشخص.

  • التجديد.

الشخص المصاب بوسواس الخوف من الموت عليه أن يقوم بتجربة أشياء مختلفة ويحدث بعض التغيرات في نظام حياته مثل تكوين صداقات جديدة، زيارة أماكن لم يزورها من قبل، ممارسة الهوايات المختلفة وهذا يعمل على تحسين حالته المزاجية بشكل كبير.

  • تغيير النظام الغذائي.

التخلص من العادات الغذائية السيئة يعمل على تحسين الحالة النفسية والمزاجية للأشخاص المصابين بوسواس الخوف من الموت.

يجب الامتناع عن المشروبات الغازية وتقليل الكافيين وشرب قدر كافي من الماء يومياً، والحرص على نوم عدد ساعات كافية لما يتسبب به الأرق في زيادة التوتر والقلق ويؤثر على الأعصاب.

حل مشكلة الخوف من الموت

  • أن يتقبل الشخص ان الموت علينا حق وأنه قادم لا محالة سواء خاف أم لا وعليه أن يكون مستعد للقاء الله في أي وقت ولا يفكر فيما بعد ذلك.
  • الحرص على إحياء شعائر الله وتأدية الممارسات الدينية التي تعمل على على تهدئة النفس وشرح الصدر.
  • يقوم الفرد بالسيطرة على حياته والسير تبع نظام خاص به وأكثر راحة له.
  • الإكثار من الاستغفار والحوقلة والتقرب إلى الله بالدعاء ومناجاته آناء الليل وأطراف النهار.
  • الاتجاه لقراءة الكتب والمقالات التي تخص علم النفس والدينية والثقافية التي تناقش هذا الموضوع من أجل توضيح الأمور المبهمة وتقليل الشعور بالخوف.
  • التركيز على الاستمتاع بالحياة والقيام بالأمور المبهجة والالتزام بالعادات البسيطة مثل ممارسة الرياضة والمشي والاستمتاع بأشعة الشمس.
  • الاستعداد من أجل الموت والتأكد من أننا لا يمكننا التحكم فيه أو معرفة وقته والتسليم التام لهذا الأمر.
  • يمكنك اللجوء  إلى طبيب مختص من أجل حل تلك المشكلة حيث يعتمد على عدة طرق منها:
  1. العلاج الشفهي: يقوم من خلاله بالعلاج عن طريق الحديث والكلام وهذا من أجل التعبير على المشاعر المسيطرة عليك.
  2. العلاج السلوكي: ويهدف إلى تغيير فكرة مفهوم الموت التي تسيطر عليك.
  3. العلاج بالعقاقير: يقوم فيه الطبيب بوصف بعض الأدوية والعقاقير التي تعمل على تهدئة النفس والتخلص من القلق والتوتر.
  4. العلاج باليوجا: يتم استخدام اليوجا من أجل التأمل والاسترخاء مما يعمل على تهدئة النفس والتفكير والتدبر في الكون وخلق الله.

دعاء يزيل الخوف من الموت من القرآن والسنة

  • -«اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ، وربَّ العرشِ العظيمِ، ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، أنتَ الظَّاهرُ فليس فوقَكَ شيءٌ، وأنتَ الباطنُ فليس دونَكَ شيءٌ، مُنزِلَ التَّوراةِ، والإنجيلِ، والفُرقانِ، فالقَ الحَبِّ والنَّوى، أعوذُ بكَ مِن شرِّ كلِّ شيءٍ أنتَ آخِذٌ بناصيتِه، أنتَ الأوَّلُ فليس قبْلَكَ شيءٌ، وأنتَ الآخِرُ فليس بعدَكَ شيءٌ».

  • -«اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أهتم له، اللهم زودني بالتقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهني للخير أينما توجهت، اللهم يسرني لليسرى، وجنبني العسرى، اللهم اجعل لي من كل ما أهمني وكربني سواء من أمر دنياي وآخرتي فرجًا ومخرجًا، وارزقني من حيث لا أحتسب، واغفر لي ذنوبي، وثبت رجاك في قلبي، واقطعه ممن سِواك، حتى لا أرجو أحدًا غيرك، يا من يكتفي من خلقه جميعًا، ولا يكتفي منه أحد من خلقه، يا أحد، من لا أحد له انقطع الرجاء إلا منك».

  • -« رب امنحني من سعة القلب، وإشراق الروح، وقوة النفس، ما يعينني على ما تحبه من عبادك؛ من مواساة الضعيف والمكسور والمحروم والملهوف والحزين، واجعل ذلك سلوة حياتي، وسرور نفسي، وشغل وقتي، وقرة عيني»

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

الاخبار العاجلة