خير الكلام ما قل ودل

خير الكلام ما قل ودل، إن الكلام والعبارات من الممكن أن يكون فيها المفيد والمميز ومنها ما لا فائدة ترجى منه بأي حال من الأحوال وما بين هذا وذلك فإننا سوف نبين لكم قيمة الكلام السليم والسكوت عن الأحاديث التي لا فائدة ترجى منها فتابعونا كي نبين لكم ذلك بكل وضوح وتفصيل في هذا المقال وهذا الشأن والعديد من الشؤون الأخرى.

خير الكلام ما قل ودل

خير الكلام ما قل ودل

خير الكلام ما قل ودل

إن خير الكلام ما قل ودل تعد واحدة من أقدم العبارات القديمة التي أشيع استعمالها تعبيرًا على أن أفضل الأحاديث والكلام الذي من الممكن أن يتم التعرف عليه والاستعانة به والاستفادة منه على الإطلاق هو الكلام القليل والوافي إلى حد كبير، وليس المسترسل دون فائدة ترجى منه في نهاية الأمر.

ويكثر استعمال هذه العبارة في المجالس والاجتماعات الكبيرة والمهمة وذلك تعبيرًا عن رأي جدوى وأهمية أحد الأشخاص الموجودين إذا ما تلفظ بأمر أجاب فيه وعبر من خلاله عن ما يراد الوصول إليه دون استفاضة كبيرة في الحديث الذي لا أول له من أخر دون أي فائدة ترجى منه بشكل كبير.

خير الكلام ما قل ودل هل حديث؟

يختلط على الكثير من الأشخاص في العادة ما بين دارج القول والحكم والمواعظ وبعض الأحيان الأحاديث الشريفة وفيما يخص عبارة خير الكلام ما قل ودل فإنها بالطبع ليست حديث شريف وإنما هي عبارة تم تداولها بين الناس للتعبير عن الأحاديث المهمة والوافية للغرض والتي حتى وأن بلغت من القصر حد كبير، وبالتأكد فإن لكل أمر أو جملة عهد الناس قولها الأصل لها في القرآن الكريم الذي أوحى للناس بمثل هذه الجملة ومن الأيات التي ترمز إلى ذلك نجد (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ) سورة فصلت الأية 51.

وذو دعاء عريض المقصود بها في الأية الكريمة أي الشخص الذي يطيل في المسائل والأحاديث دون أي معنى مهم أو مرجوا من هذا الحديث على الإطلاق وبلا أي فائدة تذكر بأي حال من الأحوال، فعلى من يرى يتبع مثل هذا النهج في حديثه أن يأخذ حذره لأنه لن يفيده وبالتدريج سيفض الناس من حوله، لمللهم مما سيكرره بلا معنى يذكر وعليه يتبين لنا أن مقولة خير الكلام ما قل ودل ليست بحديث شريف على الإطلاق.

من هو صاحب مقولة خير الكلام ما قل ودل؟

لا يوجد قائل محدد لمقولة خير الكلام ما قل ودل، ولكنها ودرت منذ السلف القديم، فقال بعض السلف أن شخصًا قال صحبت الربيع عشرين عاما ما سمعت منه كلمة تعاب، أي أنه لم يقم في أي وقت بالتفوه بكلمات سلبية سيئة لا فائدة منها والتزم بالصمت عندما لم يعلم ما عليه القيام به من أمور، وفي رواية أخرى وقال شخص أخر صحبت ابن عون أربعا وعشرين سنة، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة لماذا؟ ببساطة، لأن هؤلاء كانوا يعرفون مقام وقدر هذا الصمت، وكان مبدأهم هو خير الكلام ما قل ودل.

وعليه فإن التفاخر بمدى طلاقة اللسان والقدرة على الكلام ليس بالأمر الجيد إلا إذا كان لدى الشخص ما يغني في هذا الشأن وما دون ذلك سيكون ما يقال له خير الكلام ما قل ودل، وهو ما أشتهر به الكثير من النبغاء وأغلب الفلاسفة في العديد من العصور، ولذلك فلا يمكن أن ننسب هذه المقولة لشخص بعينه في أي حال من الأحوال.

استخدام عبارة خير الكلام ما قل ودل

لعبارة خير الكلام ما قل ودل العديد من الاستخدامات المتنوعة وهناك العديد من الأمثال الشعبية المميزة التي من شأنها التأكيد على أن قلة الكلام عندما لا يملك المرأة ما يقوله أفضل بكثير من الإفراط في العديد من الأحاديث التي لا غنى ولا فائدة ترجى منها على الإطلاق، وهي من الآداب التي نتربى عليها منذُ نعومة أظفارنا ومن المهم أن نزرعها في أولادنا أيضًا.

وقد كان استخدام هذه العبارة بشكل كبير فقط من أجل التعبير عن فوائد الصمت أو الأحاديث البسيطة في العديد من الأحيان ولكن من جانب أخر، فهذه العبارة تؤكد على أنه لا خير في تلك الأحاديث التي يطيل فيها الناس بلا فائدة ولا جدوى تذكر على الإطلاق كما أنها تعطى في الكثير من النصائح وتعلم العديد من الأبناء من أجل زرع حب الخطابة والرزانة في عقولهم.

فوائد الصمت والتحدث بالكلام القليل

هناك العديد من الأحاديث التي من الممكن أن يتفوه بها الفرد وذلك دون أن يكون هناك أي داعي للحديث بها وبلا أي معنى ولأشخاص لا أهمية لهم ولن يأتون بأي نفع عليه، بل وربما يرد هذا الأمر عليه بالكثير من المشكلات وتعرف الناس على العديد من المعلومات التي لا يهمهم التعرف عليها بأي حال من الأحوال وفيما يلي سوف نبين لكم أبرز الفوائد التي من الممكن تحصيلها بسبب الصمت والتحدث بقليل الكلام وهي كما يلي:

  • الصمت لمدة دقيقتين بعد سماع الموسيقى أو النسمات الهادئة يقلل معدل ضربات القلب وضغط الدم ويخفضه لدرجة كبيرة.
  • يعمل الصمت على تحسين التركيز إلى حد كبير ويجعل أدمغتنا تعمل بشكل أفضل على المهام التي نقوم بها يوميًا.
  • الحرص على الصمت يعمل على تهدئة الأفكار المتسارعة والامتناع عن إنفاق الكثير من الطاقة الغير ضرورية فيما لا فائدة ترجى منه على الإطلاق.
  • إذا كان الشخص صامت فإن هذا الأمر يعمل على تطوير ونمو الدماغ وجعله أكثر صحة حيث أن ساعتين من الصمت تعملان بشكل كبير على تحفيز نمو خلايا جديدة في الدماغ.
  • التقليل من هرمون الكورتيزول، حيث أن تراكم هذا الهرمون في الجسم يعمل على التسبب في الكثير من الإجهاد العقلي والإفراز الزائد له يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن والشعور بالإرهاق الشديد وصعوبة النوم والأمراض المزمنة.
  • لابد أن تعلم أن الصمت يحفز الأبداع ويصفي الرأس من العديد من الأفكار السلبية التي لا أهمية تذكر لها على الإطلاق.
  • إذا كنت تعاني من الآرق فإن الصمت له مفعول سحري في تخليصك من تلك المشكلة وفي أقرب وقت ممكن.

سلبيات الثرثرة والتحدث بالكثير من الكلام

هناك العديد السلبيات التي من شأنها أن تحدث للفرد إذا أكثر من الكلام والحديث المطول، ومن ابرز هذه السلبيات سنجد لدينا ما يلي:

  • إذا أكثرت من الحديث فإن أذنيك ستكونان مغلقتين ومن الخطر أن تحب صوتك لأنك من الممكن أن تتعلم من الناس أفضل من نفسك.
  • كثرة الحديث من الممكن جدًا أن تعطي أنطباع سيء جدًا عنك وتجعل المحيطين بك لا يرغبون في الاستماع لك أكثر من ذلك.
  • الحديث المطول والكثير من شأنه يجعلك تخدع نفسك، فعندما تفكر في فعل الأشياء وتخبر الآخرين عنها، يبدأ عقلك في تصديقها فيصبح الأمر حقيقي في عقلك فقط لكنك تعلم جيداً أن هذا ليس حقيقياً على الإطلاق.
  • لابد أن تعلم بأن كثرة الحديث من شأنها أن تصيبك بالغرور والكبر  وهي أمور من شأنها أن تتسبب لك في الكثير من الأزمات التي لا أول لها من أخر، فلن تحقق في حياتك شيء لأنك بالفعل قمت بالعديد من الأشياء المثيرة للانتباه والمميزة.
  • الحديث المطول يجعلك تقع في العديد من الأخطاء أيضاً التحدث كثيراً يجلب الحماقة. فبسبب كثرة الحديث تجد الكثير من الأحاديث الحمقاء وغير الحساسة.

أروع ما قيل عن قلة الكلام والصمت

من أهم ما ورد عن الصمت في وقت من الأوقات أنه واحد من أهم الأمور التي من المفترض أن تقوم بها في يومك بشكل كبير، حيث أنه يمنحك القوة والمقدرة على التفكير بعمق كزبير، كما أنه يعطيك تركيز مميز وتفكير عقلاني أفضل بكثير مما كان الفرد يعتقده بمراحل.

كذلك فإن الصمت المصحوب ببعض الحركات والتصرفات المريحة يرغم المحيطين بك على البوح بما يدور في قلوبهم فيرتاحون لك ويتحدثون معك براحة أكبر لأنهم يعرفون جيدًا أنهم سيتمكنون من نيل ما في قلوبهم بشكل كبير ولن يقلقوا من بوحك بأسرارهم للآخرين، الأمر الذي من شأنه أن يكسبهم ثقة كبيرة فيك فالصمت لغة العظماء ومحل إعجاب العديد من الناس في كافة الأماكن والأزمنة.

عبارة قصيرة تحاكي مثل خير الكلام ما قل ودل

هناك العديد من العبارات المميزة التي من شأنها أن تحاكي عبارة خير الكلام ما قل ودل ومن أبرز الأمثلة على ذلك نجد لدينا ما يلي:

إذا تكلمت بالكلمة ملكتك وإذا لم تتكلم بها ملكتها.

 

  • حوائط البيت لا تعلم ولا صمت أمي ولا المعزاة المربوطة بحوش البيت.

  • أنت على رد ما لم تقل أقدر منك على رد ما قلت.

  • فأنا أعلم مشقة الكتابة عندما تعوزنا الرغبة فيها كما أعلم مشقة الصمت عندما نتلهف على الحديث.

  • رب سكوت أبلغ من كلام.

  • في السكون غناء جميل في الصمت دهشة أصوات حين تجلس وتصمت تكون تخترع أوتاراً جديدة.

  • رب كلام يثير الحروب.

عبارات مشابهة لمثل خير الكلام ما قل ودل

هناك العديد من العبارات المميزة والمشابهة إلى حد كبير لعبارة خير الكلام ما قل ودل ومن أبرز هذه العبارات على الإطلاق والتي تبين لنا بلاغة الصمت وما يمكن أن يغيره لنا إذا ما ألتزمنا به في العديد من المواقف سنجد لدينا ما يلي:

  • العاقل من عقل لسانه.

  • الصمت روضة الفكر .

  • الصمت آيه النبل وثمرة العقل.

  • حسن الصمت ما كان عن الزلل .

  • أحمد من البلاغة الصمت حين لا ينبغي الكلام.

  • إذا غلبت على الكلام فإياك أن تغلب على السكوت.

  • رب كلام جوابه السكوت .

  • رب سكوت جوابه الكلام.

  • صمتك حتى تستنطق أجمل من نطقك حتى تسكت .

  • صمت تحمد عاقبته خير من كلام تذم مغتربه.

  • من عقل صمت .

  • لا عبادة كالصمت .

الكاتب : Samar Tarek